قال البهوتي: (ولا تصح من أخرس لا تفهم إشارته فكان فهمت إشارته صحت، لأن تعبيره إنما يحصل بذلك عرفًا، فهي كاللفظ من قادر عليه) [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المنطق أصل في إمضاء الوصية، والإشارة لغير القادر كالأخرس [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية [3] ، فذهبوا إلى أن إشارة القادر على المنطق صحيحة إذا كانت مفهومة.
قال الدردير: (. . . وصيغة بلفظ يدل، بل ولو بإشارة مفهمة ولو من قادر على المنطق) [4] .
• دليلهم: أن الإشارة المفهومة تقوم مقام المنطق باللسان ولا فرق [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أنه لا تصح الوصية بإشارة القادر على النطق.
• المراد بالمسألة: إذا قام من يعاين الموت فأوصى، فإن وصيته لا تنفذ، وذلك لأن من هذه حاله لا يدري ما يقول، والوصية لا بدَّ أن تصدر ممن يملك عقله وقوله.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) قال: [ومعنى بلغت الحلقوم بلغت الروح والمراد قاربت بلوغ الحلقوم إذ لو بلغته حقيقة لم تصح وصيته ولا صدقته ولا شيء من تصرفاته باتفاق الققهاء] [6] .
عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [ومتى بلغت الروح الحلقوم لم
(1) كشاف القناع، 4/ 283.
(2) انظر: المغني (8/ 510) .
(3) الشرح الكبير للدردير (3/ 3) ، وبلغة السالك (4/ 319) .
(4) الشرح الصغير، 4/ 584.
(5) انظر: المغني (8/ 510) .
(6) شرح النووي على مسلم (11/ 77) .