فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 8167

"ولا يقول صاحب الوديعة: لا حتى أقبضها ثم أسلفك إياها، وجَعْلُ مال المضاربة قرضًا كهذه" [1] .النتيجة:عدم تحقق الاتفاق على كراهة جعل القراض سلفًا؛ لخلاف الحنفية والحنابلة.

[300/ 36]مسألة: جواز مشاركة رب المال للمضارب بالعمل.

مشاركة رب المال للمضارب بالعمل جائزة، ما لم يشترط ذلك؛ فإن اشترط ذلك فسدت المضاربة، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.

• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام مالك ت 179 هـ؛ فقال:"والعمل الخفيف بغير شرط، قال مالك: لا يختلفون في أنه لا بأس به" [2] .

الإمام ابن المنذر فقال:"وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل، إذا دفع إلى آخر مالًا، وأعانه رب المال من غير شرط: أن ذلك جائز، فإن اشترط أن يعمل معه: فهي مضاربة فاسدة" [3] .

• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الإجماع على جواز إعانة رب المال المضارب في العمل دون اشتراط وفسادها عند الاشتراط: الحنفية [4] ، والمالكية شريطة أن يكون العمل يسيرًا من غير كراهة، وكراهته إن كان كثيرًا [5] ، والشافعيةُ في الصحيح

(1) انظر: الحجة: (3/ 25) .

(2) نقله عنه الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ في الاستذكار: (7/ 7) .

(3) نقله عن ابن المنذر كلَّه هيئةُ تحقيق كتاب مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: (6/ 2799) ، وعزوه لكتاب (لإشراف) لابن المنذر: (ورقة 158، 159) .

والذي عند ابن المنذر في الإجماع: (ص 33، رقم: 533) . إلى قوله:"أن ذلك جائز".

(4) المبسوط للسرخسي: (22/ 150) ، وفيه:"وإذا وقعت المضاربة على أن يعمل رب المال مع المضارب فالمضاربة فاسدة"، وتبيين الحقائق: (5/ 65) ، وحاشية ابن عابدين: (8/ 354) .

(5) موطأ مالك: (2/ 688) ، وفيه:"قال مالك:"لا بأس بأن يعين المتقارضان كل واحد منهما صاحبه على وجه المعروف"، والمدونة: (3/ 648) ، وفيه:"قلت: فإن عمل رب المال بغير شرط؟ قال: قد أخبرتك أن مالكًا كره ذلك، إلا أن يكون عملًا يسيرًا، وهو قول مالك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت