2 -حديث أنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنه، قال:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد" [1] .
• وجه الدلالة: أن الحديث يدل على المسألة بالمطابقة، فالحديث فيه سنة فعلية للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
الإسراف في الماء عند الوضوء منهي عنه، وعلى ذلك إجماع أهل العلم.
• من نقل الإجماع: البخاري (256 هـ) حيث يقول:"كره أهل العلم الإسراف فيه" [2] . نقله عنه النووي [3] ، والصنعاني [4] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء، ولو كان على شاطئ البحر" [5] . ونقله عنه الحطاب [6] .
ويقول أيضًا:"اتفق أصحابنا وغيرهم على ذم الإسراف في الماء في الوضوء والغسل" [7] ، وهذا اتفاق مذهبي ذكرته للاعتضاد.
ويقول:"والإسراف مكروه بالاتفاق" [8] .
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء، ولو كان على شاطئ النهر" [9] .
وهي عبارة النووي ولم ينسبها له رحمه اللَّه.
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على النهي عنه في ماء الوضوء والغسل، ولو على شاطئ النهر" [10] .
(1) البخاري كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد، (ح 198) ، (1/ 84) ، واللفظ له، مسلم كتاب الحيض، باب القدر المستحب في غسل الجنابة، (ح 325) ، (1/ 258) .
(2) "صحيح البخاري" (1/ 63) .
(3) "المجموع" (2/ 220) .
(4) "سبل السلام" (1/ 79) .
(5) "شرح مسلم" (4/ 2) .
(6) "مواهب الجليل" (1/ 78) .
(7) "المجموع" (2/ 220) .
(8) "المجموع" (1/ 492) .
(9) "نيل الأوطار" (1/ 312) .
(10) "حاشية الروض" (1/ 292) ، وانظر:"المغني" (1/ 298) .