الضَّلَالِ وَالنِّسْيَانِ فِي حَقِّهَا، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ منْهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ نَسِيَهُ، لَضَاعَتْ الْحُقُوقُ بِتَقَادُمِ عَهْدِهَا [1] .
لأنه يجوز أن يكون نسيها وإذا كان ناسيًا لها فلا شهادة عنده فلا نكذبه مع إمكان صدقه [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [3] ، والمالكية [4] ، والحنابلة [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على قبول شهادة العدل بعد إنكاره لها إذا كان بسبب النسيان وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن شهادة الشهود، لا تصلح ولا تكتمل، في حال اختلف الشاهدان في صفة المشهود به، وكان الاختلاف كبيرًا يوجب التغاير بين القولين، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ومتى كانت الشهادة على فعل، فاختلف الشاهدان في زمنه أو مكانه، أو صفة له تدل على تغاير الفعلين، لم تكمل شهادتهما، . . . . وإن اختلفا في صفة المشهود به اختلافا يوجب تغايرهما، مثل أن يشهد أحدهما بثبوت درهم والآخر بدينار، فلا خلاف في أن الشهادة لا تكمل) [6] .
(1) مطالب أولى النهي في شرح غاية المنتهى (4/ 321) .
(2) المغني (14/ 268) .
(3) شرح فتح القدير (7/ 403) .
(4) الذخيرة (10/ 173) .
(5) الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 550) ، المبدع شرح المقنع (10/ 271) .
(6) المغني (14/ 240) .