فهرس الكتاب

الصفحة 6340 من 8167

هلك عمر" [1] ."

الدليل الثالث: أن في إقامة الحد على الحبلى تعريض لولدها للهلاك، وحملها له حق وحرمة، ولا يجوز قتله تبعًا لأمه لعموم قوله تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [2] [3] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[134/ 2]إذا كانت المرأة الزانية حاملًا, فإنه لا يُقام عليها الحد حتى تفطم ولدها.

• صورة المسألة: إذا ثبت على امرأة الزنا، وكانت حاملًا، فإنه يجب على الإمام عدم إقامة الحد عليها حتى تضع حملها، وتفطم ولدها، ما لم يمُت الولد.

فإن مات الولد قبل ذلك لم يجب ترك المرأة حتى وقت تمام الفطام.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"واتفقوا أنها إن حملت من زنا. . . أن تمام فطامها لِما تضع وقت لإقامة الحد عليها، ما لم يمت الولد قبل ذلك" [4] . وقال ابن القطان (628 هـ) :"واتفقوا أنها إن حملت من زنا. . . أن تمام فطامها وقت لإقامة الحد عليها، ما لم يمت الولد قبل ذلك" [5] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية في رواية [6] وهو قول

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 558) ، عبد الرزاق في"المصنف" (8/ 227) ، والدارقطني في"السنن" (3/ 322) ، وسعيد بن منصور في"السنن" (2/ 67) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 443) ، من طريق سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخ لهم عن عمر، وضعَّفه ابن حزم في"المحلى" (10/ 132) فقال:"وهذا أيضًا باطل؛ لأنه عن أبي سفيان وهو ضعيف، عن أشياخ لهم وهم مجهولون".

(2) سورة الأنعام، آية (164) .

(3) بدائع الصنائع (7/ 59) .

(4) مراتب الإجماع (131) .

(5) الإقناع (2/ 245) .

(6) انظر: تبيين الحقائق (3/ 175) ، العناية شرح الهداية (5/ 245) ، البحر الرائق (5/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت