ج- أن السرقة فعل توجب القطع، فاستوى فيها الواحد والجماعة [1] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم بالضوابط المذكورة في صورة المسألة.
• المراد بالمسألة: قبل بيان المسألة لا بد من بيان المراد بالنصاب، ثم بيان صورة المسألة:
• أولًا: المراد بالنصاب لغة واصطلاحًا: النصاب لغة: قال ابن فارس:"النون والصاد والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على إقامةِ شيءٍ وإهدافٍ في استواء. . . وبَلغَ المالُ النِّصاب الذي تجِب فيه الزَّكاة، كأنَّه بلغَ ذلك المبلغَ وارتفعَ إليه" [2] .
ونصاب الشيء: أصله الذي يرجع إليه [3] .
واصطلاحًا: هو المقدار الذي يتعلق به الواجب، ويستعمله الفقهاء في نصاب الزكاة، ونصاب السرقة، وغيرهما [4] .
والذي يتعلق بمسألة الباب هو نصاب السرقة، هو عند الفقهاء محل خلاف على أقوال:
القول الأول: ذهب الحنفية إلى أن النصاب عشرة دراهم؛ لما في بعض الروايات"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قطع في مجن قيمته عشرة دراهم" [5] .
(1) انظر: المغني (9/ 120) .
(2) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (نصب) ، (5/ 348) .
(3) انظر: الصحاح (2/ 246) ، لسان العرب، مادة: (نصب) ، (1/ 758) ، تاج العروس، مادة: (نصب) ، (4/ 276) .
(4) انظر: معجم لغة الفقهاء (480) .
(5) أخرجه أبو داود (رقم: 4387) ، والنسائي، (رقم: 4950) ، وأخرج نحوه أحمد (11/ 281) ، من حديث عمرو بن شعيب.