المقصود، فإنها تلوث عليه فراشه [1] .
الثالث: أن الزنا يوجب نقصا في الجارية في عرف التجار، وما أوجب نقصا في المبيع، فإنه يكون عيبا فيه، والمبيع إنما صار محلا للعقد باعتبار صفة المالية، وقد نقصت هذه الصفة فيه [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الجارية إذا لم تبلغ من الحيض بأن كانت صغيرة، أو كانت أمة جاوزت سِنَّه بأن كانت كبيرة، فإنه لا يعد عدم حيضها عيبا يثبت به الرد، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [ (فلو كانت الجارية بالغة لا تحيض، أو هي مستحاضة فهو عيب) قيد بقوله: بالغة؛ لأن عدم الحيض في الصغيرة ليس بعيب بالإجماع، ولو كانت كبيرة قد بلغت من الإياس فهو غير عيب بإجماع الفقهاء -رحمهم اللَّه- أيضا] [3] .
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [انقطاع الحيض لا يكون عيبا إلا إذا كان في أوانه، أما انقطاعه في سن الصغر، أو الإياس، فلا، اتفاقا] [4] . نقله عنه ابن عابدين [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن العيوب المؤثرة التي يثبت بها الخيار هي التي تنقص من قيمة
(1) "المبسوط" (13/ 160) ،"الهداية" (6/ 360 - 361) .
(2) ينظر:"المغني" (6/ 235) .
(3) "البناية" (8/ 107) .
(4) "البحر الرائق" (6/ 46) . وقد نقله عن صاحب"المعراج"، ولم أدر من هو بعد البحث عنه.
(5) "رد المحتار" (5/ 12) .
(6) "المدونة" (3/ 245) ،"التاج والإكليل" (6/ 335 - 336) ،"الشرح الكبير مع حاشية ="