فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 8167

• المراد بالمسألة: أن الكفار إذا قاتلوا المسلمين في حرم مكة، أو غلبوا عليه فإنه يجب على المسلمين قتالهم فيه حتى يدفعوهم عنه ويخرجوهم منه، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) حيث يقول: (أجمعوا أن المشركين لو غلبوا على مكة، فمنعوا المسلمين منها، حلال للمسلمين قتالهم، وشهر السلاح بها وسفك الدماء، وأن حكم من بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك في إباحتها، في حكم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) [1] .

وابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن مكة -أعزها اللَّه وحرسها- لو غلب عليها الكفار، أو المحاربون، أو البغاة، فمنعوا فيها من إظهار الحق -أن فرضًا على الأمة غزوهم لا غزو مكة، فإن انقادوا، أو خرجوا فذلك، وإن لم يمتنعوا ولا خرجوا: أنهم يخرجون منها، فإن هم امتنعوا وقاتلوا، فلا خلاف في أنهم يقاتلون فيها وعند الكعبة) [2] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 191] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نهى المؤمنين عن القتال في الحرم إلا إذا قاتلهم عدوهم فيه، وعليه فيجوز أن يقاتلوا في الحرم إذا بدأهم عدوهم فيدفعوه دفعًا.النتيجة:أن الإجماع متحقق على جواز قتال الكفار في حرم مكة إذا كان

(1) "شرح معاني الآثار" (2/ 261) .

(2) "المحلى بالآثار" (11/ 96) .

(3) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 114) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 321) .

(4) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 152) ، و"مواهب الجليل" (3/ 204) .

(5) انظر:"الحاوي الكبير" (12/ 219) .

(6) انظر:"المغني" (9/ 92) ، و"شرح منتهى الإرادات" (3/ 342) .

(7) انظر:"المحلى بالآثار" (11/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت