الشافعية [1] أن الأخرس إن كان قادرًا على الكتابة فلا يقع طلاقه إلا بالكتابة دون الإشارة. وهو قول النخعي، والثوري، وأبي ثور [2] .
• دليل هذا القول: أن الضرورة في قبول إشارة الأخرس قد اندفعت بقدرته على الكتابة فيصار إليها، وهي أقوى من الإشارة [3] .
ثانيًا: يرى الحسن البصري، وقتادة أن طلاق الأخرس لا يقع، فيطلق عنه وليه [4] .
• دليل هذا القول: أن الأخرس لا يستطيع الكلام، فيقوم وليه مقامه، فيطلق عنه [5] .النتيجة:عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن طلاق الأخرس صحيح؛ وذلك لما يلي:
1 -وجود خلاف عن بعض الحنفية، والمتولي من الشافعية، وهو قول النخعي، والثوري، وأبي ثور -يقيد وقوع طلاق الأخرس فيما إذا لم يقدر على الكتابة، فإن قدر على الكتابة، فلا تعتبر إشارته.
2 -وجود خلاف عن الحسن البصري وقتادة يجعل التطليق لولي الأخرس، وليس له.
إذا تلفظ الرجل بلفظ الطلاق، أو الفراق، أو السراح، فإن هذه ألفاظ صريحة يقع بها الطلاق، ولا تحتاج إلى نية، ونقل الاتفاق على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن ألفاظ الطلاق: طلاق وما تصرف من هجائه مما يفهم معناه" [6] .
= في الفروع، درس في النظامية، وتوفي في بغداد سنة (478 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات الشافعية"للسبكي (3/ 124) ،"طبقات ابن قاضي شهبة" (1/ 254) .
(1) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 536) ،"روضة الطالبين" (7/ 38) .
(2) "الإشراف" (1/ 182) .
(3) "حاشية ابن عابدين" (4/ 448) .
(4) "الإشراف" (1/ 171) ، (182) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 302) .
(5) انظر:"الإشراف" (1/ 171) .
(6) "مراتب الإجماع" (ص 129) .