• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [1] .
• وجه الدلالة: أن تبايع ما لا منفعة فيه يعتبر من أكل المال بالباطل.
الثاني: عن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعَ وهات. وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" [2] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن إضاعة المال، ومن إضاعته إنفاقه فيما لا نفع فيه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الحيوان الذي حازه المكلف وملكه، وهو مما ينتفع به منفعة شرعية، سواء كانت المنفعة في الحال أو في المآل: كالصيد والحفظ والحراسة والقتال والركوب ونحوها، فإنه يجوز بيعه بإجماع العلماء، إلا ما استثني، مثل الكلب والنحل والخنزير.
• من نقل الإجماع:
• الكرخي [3] (340 هـ) يقول: [أما الفيل فأجمعوا على جواز بيعه] . نقله عنه العيني [4] .
= (4/ 13 - 14) ، منار السبيل (1/ 288) .
(1) النساء: الآية (29) .
(2) سبق تخريجه.
(3) عبيد اللَّه بن الحسين بن دلال أبو الحسن الكرخي، ولد عام (260 هـ) انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه، كان واسع العلم والرواية، كثير العبادة، من آثاره:"الجامع الكبير"، و"الجامع الصغير"، و"المختصر". توفي عام (340 هـ) ."الطبقات السنية" (4/ 420) ،"تاج التراجم" (ص 200) .
(4) "البناية" (8/ 168) ، وقد ذكر ابن الهمام الإجماع بصيغة التمريض فقال: [ومنهم من =