جملة، ولم يخصّ شيئا- فنحن نشهد بشهادة اللَّه تعالى التامة الصادقة، ونقطع قطع الموقن المصدق بكلام ربه تعالى: أن ربنا عز وجل لو أراد تخصيص شيء من الجروح بالمنع من القصاص في العمد لبيّنها لنا [1] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن المأمومة والامّة و -هي الجرح الذي يخرق العظم ويبلغ الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق [2] - لا قصاص ولا قود فيه.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وأجمعوا ألّا قود في المأمومة [3] .
وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : لا أعلم أحدا قال في المأمومة قود، ولا في الجائفة [4] .
وقال الإمام ابن رشد الجدّ (520 هـ) : وأما المأمومة وهي التي تخرق العظم وتبلغ الدماغ وهو أم الرأس ففيها ثلث الدية في العمد أيضا والخطأ، إذ لا قصاص فيها لأنها من المتالف، ولا خلاف فيها بين أهل العلم [5] .
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (595 هـ) : وأما المأمومة فلا خلاف أنه لا يقاد منها، وأن فيها ثلث الدية إلا ما حكي عن ابن الزبير [6] .
وقال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : المأمومة شجاج الرأس. . . والجائفة في البدن. . . وليمس فيهما قصاص عند أحد من أهل العلم نعلمه إلا ما روي عن ابن الزبير أنه قص من المأمومة فأنكر الناس عليه، وقالوا: ما سمعنا أحدا قص
(1) ينظر: المحلى (11/ 98) .
(2) ينظر: المصباح المنير (1/ 23) ، أنيس الفقهاء (ص: 109) .
(3) الإجماع (ص: 123) .
(4) الاستذكار (25/ 125) .
(5) المقدمات الممهدات (3/ 324) .
(6) بداية المجتهد (4/ 2211) .