منها قبل ابن الزبير [1] .
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) : ولا قصاص في المأمومة من شجاج الرأس ولا في الجائفة، والمأمومة هي التي تصل إلى جلدة الدماغ، والجائفة هي التي تصل إلى الجوف، وليس فيهما قصاص عند أحد من أهل العلم نعلمه [2] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] .
• مستند الإجماع:
1 -عن العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا قود في المأمومة، ولا الجائفة، ولا المنقِّلة" [4] .
2 -عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه قال:"ليس في الجائفة، والمأمومة، ولا المنقلة قصاص" [5] .
3 -أن المأمومة جُرح لا تؤمن الزيادة فيه، فلم يجب فيها قصاص ككسر العظام وكسر العظام لا قصاص فيه [6] .
• من خالف الإجماع: خالف في هذه المسألة الصحابي عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه عنهما، فقد روي عنه أنه اقتص من المأمومة [7] ، فأنكر الناس عليه وقالوا: ما سمعنا أحدا اقتص منها قبل ابن الزبير [8] .
(1) المغني (11/ 539) .
(2) الشرح الكبير (9/ 462) .
(3) ينظر: الحجة على أهل المدينة (4/ 415 - 416) ، الهداية في شرح البداية (4/ 465) .
(4) تقدم تخريجه (ص: 354) ، وقد ضعفه البوصيري.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 255) رقم (27860) .
(6) ينظر: الهداية (4/ 465) ، المغني (8/ 323) .
(7) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9/ 459) رقم (18013) ، وابن أبي شيبة في المصنف (9/ 256) رقم (27866) .
(8) المغني (11/ 539) .