إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا يملك فيه الرجعة، فليس له أن يخرجها من بيتها ما دامت في عدتها، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن المطلقة طلاقًا يملك فيه زوجها رجعتها، أنها لا تنتقل من بيتها" [1] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن عبد البر من المالكية من أن المطلقة طلاقًا رجعيًّا لا تُخرَج من بيتها، وافق عليه الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة في المذهب [4] ، وابن حزم [5] . وهو قول عمر، وابن مسعود، وعائشة، وابن عمر، وأكثر الصحابة -رضي اللَّه عنه-، والنخعي [6] .
• مستند الإجماع: قال تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] .
• وجه الدلالة: نهى اللَّه -سبحانه وتعالى- الأزواج عن إخراج النساء غضبًا عليهن بسبب الطلاق، كما نهى النساء عن الخروج، وكان النهي أبلغ حين أوقعه بلفظ الخبر في قوله: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] [7] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه، إلى أن الرجعية تسكن حيث شاء الزوج، فلها أن تنتقل وتتحول لمنزل آخر بإذن زوجها [8] .
• دليل هذا القول: أن الرجعية زوجة؛ وكما أن لزوجها عليها حق الرجعة، وله أن يطلقها، ويظاهر منها؛ بحكم الزوجية، فله أن ينقلها حيث شاء [9] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن الرجعية لا تخرج من بيتها؛ للخلاف الوارد عن الإمام أحمد في رواية عنه بأن له أن يخرجها حيث شاء.
(1) "الاستذكار" (6/ 160) .
(2) "فتح القدير" (4/ 343) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 626) .
(3) "الأم" (5/ 339) ،"الحاوي" (14/ 282) .
(4) "الإنصاف" (9/ 313) ،"المحرر" (2/ 219) .
(5) "المحلى" (10/ 74) .
(6) "الاستذكار" (6/ 160) ،"فتح القدير" (4/ 343) .
(7) "فتح القدير" (4/ 343) .
(8) "الإنصاف" (9/ 313) ،"المحرر" (2/ 219) .
(9) "الكافي" (5/ 33) .