الزوجين" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الشافعية، والحنابلة من الإجماع على أن الطلاق يكره في حال استقامة الحال بين الزوجين، وافق عليه المالكية [2] .
• مستند الإجماع: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"أبغض الحلال إلى اللَّه تعالى الطلاق" [3] .
• وجه الدلالة: الطلاق مباح؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سماه حلالًا، لكنه عند استقامة الحال يكون مكروهًا، لما فيه من قطع للنكاح [4] .
• الخلاف في المسألة: يرى الحنفية [5] ، والإمام أحمد في رواية عنه [6] ، أن الطلاق يحرُم مع استقامة الحال بين الزوجين.
• أدلة هذا القول: عن ثوبان -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة" [7] .
• وجه الدلالة: دل الحديث على تحريم سؤال المرأة الطلاق في حال استقامة الحال [8] .
2 -أن هناك ضررًا يلحق بالزوج والزوجة من غير حاجة إليه، لما فيه من قطع للمصلحة الحاصلة لهما، فكان حرامًا [9] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن الطلاق في حال استقامة الحال بين الزوجين أنه مكروه؛ لخلاف الحنفية، والإمام أحمد في رواية بتحريمه، والحال هذه.
لابدّ من توفر شروط في المطلِّق حتى يقع طلاقه صحيحًا معتبرًا، ومن هذه
(1) "ميزان الأمة" (3/ 210) .
(2) "الكافي"لابن عبد البر (ص 262) ،"حاشية الدسوقي" (2/ 569) .
(3) أخرجه أبو داود (2178) - (2/ 255) ، وابن ماجه (2018) - (1/ 633) ، قال ابن حجر: روي مسندًا ومرسلًا، والمرسل رجحه أبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي.
انظر:"التلخيص الحبير" (3/ 206) .
(4) "التهذيب" (6/ 7) .
(5) "المبسوط" (6/ 2) ،"البحر الرائق" (3/ 251) .
(6) "الإنصاف" (8/ 429) ،"المحرر" (2/ 209) .
(7) سبق تخريجه.
(8) "نيل الأوطار" (7/ 4) .
(9) "المغني" (10/ 323) .