تمام العقد، فإنه يختل أحد شروط العقد وهو الرضا، فالطرف الثاني دخل ورضي بالعقد بدون هذا الشرط، وربما لا يرضى به، واللَّه تعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [1] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الشروط التي تصدر من المتعاقدين في البيوع، لا تخلو من أحوال:
الحالة الأولى: أن يكون الشرط الصادر من أحد المتعاقدين من مقتضيات العقد، أي: واجب بالعقد من غير اشتراط: كاشتراط تسليم المبيع، وقبض الثمن، وخيار المجلس، والتصرف في المبيع، ونحوها، لا فرق بين أن يكون شرطا واحدا في العقد أو يجمع بين شرطين منهما.
الحالة الثانية: أن يكون الشرط الصادر من أحد المتعاقدين فيه مصلحة لهما: كاشتراط الخيار مدة معينة، أو الرهن، أو تأجيل الثمن مدة محددة. أو يكون اشتراط صفة معينة مقصودة في المبيع: كاشتراط أن يكون العبد صانعا أو كاتبا ونحوها.
فهاتان الحالتان من الشروط متفق على جواز اشتراطهما، أما الأولى فاشتراطها غير مؤثر في العقد وجودا وعدما. أما الثانية: فيلزم الوفاء بها من قبل المشترط عليه.
• من نقل الإجماع:
• القاضي عياض (544 هـ) يقول: [الشروط المقارنة للبيع، ثلاثة أقسام: أحدها: أن يكون من مقتضى العقد: كالتسليم، وجواز التصرف في المبيع، وهذا لا خلاف في جواز اشتراطه. . .] . نقله عنه العيني [2] .
(1) النساء: الآية (29) .
(2) "عمدة القاري" (4/ 226) .