فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 8167

[284/ 20]مسألة: كراهية مشاركة اليهودي والنصراني.

تكره مشاركة المسلم لليهودي وغيره من أهل الذمة، وقد نفي الخلاف في هذا.

• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال:"وكره الشافعي مشاركتهم مطلقًا؛ لأنه روي عن عبد اللَّه بن عباس أنه قال: أكره أن يشارك المسلم اليهودي، ولا يعرف له مخالف في الصحابة" [1] .

• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في كراهية مشاركة المسلم اليهودي والنصراني مطلقًا فقهاء الحنفية [2] ، والشافعية [3] .

• مستند نفي الخلاف:

1 -قول ابن عباس رضي اللَّه عنه [4] ، أنه قال: لا تشاركن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا. قلت: لم؟ قال: لأنهم يربون، والربا لا يحل [5] .

2 -لأن غير المسلم قد يباشر عقودًا لا تحل في الإسلام؛ فيحصل من عمله كسب محظور فيكره [6] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فرأى عدم كراهة مشاركة المسلم الذمي بشرط أن لا يخلو بالمال دون المسلم، ويكون المسلم هو الذي يليه فقهاء المالكية [7] ،

(1) المغني: (7/ 110) .

(2) بدائع الصنائع: (6/ 62) ، وفيه:"ويكره للمسلم أن يشارك الذمي".

(3) المهذب: (1/ 345) ، وفيه:"ويكره أن يشارك المسلم الكافر".

(4) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المهذب: (1/ 345) .

(5) مصنف ابن أبي شيبة: (4/ 268) -نا هشيم عن أبي حمزة [نصر بن عمران الضبعي] قال: قلت لابن عباس: إن رجلًا جلابًا يجلب الغنم، وإنه ليشارك اليهودي والنصراني. قال: لا يشارك يهوديًا. . . الأثر. قلت: الأثر صحيح، إسناده متصل، ورجاله ثقات، رجال الصحيحين، عدا أبي بكر ابن أبي شيبة فهو من رجال مسلم.

(6) بدائع الصنائع: (6/ 62) .

(7) الذخيرة: (8/ 25) ، وفيه:"ولا يشارك مُسلم ذمياٍ؛ إلا أن لا يغيب الذمي على بيع ولا شراء ولا قضاء ولا اقتضاء إلا بحضرة المسلم"، وشرح ميارة: (1/ 207) ، والتاج والإكليل: (5/ 199) ، وشرح مختصر خليل: (6/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت