الناس في قبض هذه الأشياء تمكين المشتري من العقار [1] .
الثاني: أنه لا سبيل للخروج من عهدة البيع في العقار إلا بالتخلية بينه وبين المشتري، فكانت هي اللازمة فيه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الإقالة في اللغة: بمعنى الرفع والإزالة [2] .
• وفي الاصطلاح: رفع العقد، وإلغاء حكمه وآثاره، بتراض من الطرفين [3] .
إذا تبايع المتعاقدان، وتم العقد بينهما، وقبض المشتري السلعة، ثم طلب أحدهما الإقالة، وكانت السلعة على حالها، وردها من غير زيادة ولا نقصان، فإن إقالة المشتري في هذه الحالة مشروعة مرغب فيها، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن من أقال بعد القبض بلا زيادة يأخذها، أو حطيطة يحطُّها، أن ذلك جائز] [4] . نقله عنه ابن القطان [5] .
• العيني (855 هـ) يقول: [ (الإقالة جائزة في البيع، بمثل الثمن الأول) لا خلاف للأئمة الأربعة في جواز الإقالة] [6] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [ (الإقالة جائزة في البيع، بمثل الثمن الأول) عليه إجماع المسلمين] [7] .
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [ودليلها -أي: الإقالة- السنة والإجماع] [8] .
• العظيم آبادي (بعد: 1310 هـ) يقول لما تكلم عن الإقالة: [وهي مشروعة
(1) ينظر:"المغني" (6/ 188) ،"أسنى المطالب" (2/ 85 - 86) .
(2) "المصباح المنير" (ص 269) .
(3) "البحر الرائق" (6/ 110) ،"المطلع" (ص 238) ،"معجم المصطلحات الاقتصادية" (ص 72) .
(4) "مراتب الإجماع" (ص 155) .
(5) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1824) .
(6) "البناية" (8/ 224) .
(7) "فتح القدير" (6/ 486) .
(8) "البحر الرائق" (6/ 111) .