تمهيد: تعريف المشاركات وأدلة مشروعيتها:
أولًا: تعريف المشاركات لغة واصطلاحًا:
أ- المشاركات لغة: مفردها مشاركة، وهي مصدر شارك الرباعي، يقال: شارك فلان فلانًا مشاركة. والثلاثي من شارك: شرك.
يقال: شَرِك فلانًا في الأمر [وفي المال كذلك] شِرْكَا وشَرِكةً وشِرْكَةً وشَرْكَةً، أي صار له شريكًا؛ فكان لكل منهما نصيب منه [1] .
ب- المشاركة اصطلاحًا: من الشَّرِكَة، أو الشِّرْكَة.
والشركة: هي ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع [2] .
أو هي: عقد بين المتشاركين في الأصل والربح [3] .
أو هي: الاجتماع في استحقاق أو تصرف [4] .
ثانيًا: من أدلة مشروعية المشاركات:
1 -قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] .
قال الإمام الماوردي عقب استدلاله بهذه الآية:"فجعل اللَّه تعالى خمس الغنائم مشتركة بين أهل الخمس، وجعل الباقي مشتركًا بين الغانمين؛ لأنه لما أضاف المال إليهم وبين الخمس لأهله؛ علم أن الباقي لهم" [5] .
(1) لسان العرب: (10/ 448) ، والمصباح المنير: (1/ 311) ، والمعجم الوسيط: (1/ 480) .
(2) مغني المحتاج: (2/ 211) .
(3) الدر المختار: (4/ 299) .
(4) المغني: (7/ 109) ، والمبدع شرح المقنع: (4/ 267) .
(5) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 469) ، وانظر: جواهر العقود: (1/ 150) .