أولا: تعريف الأحكام السلطانية: الأحكام: جمع، مفرده: حكم. وفي اللغة: القضاء، وأصل معناه: المنع، يقال: حكمت عليه بكذا، إذا منعته من خلافه. وتأويله المنع من الظلم، وسميت حكمة الدابة لأنها تمنعها، والحكمة هذا قياسها لأنها تمنع من الجهل [1] . أما في الاصطلاح الشرعي: فعند الأصوليين: هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءً، أو تخييرًا أو وضعًا [2] . أما عند الفقهاء: أثر خطاب اللَّه المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءً، أو تخييرًا، أو وضعًا [3] . السلطانية: فهي متعلقة بالسلطة والتسلط والسلطان، فالسين واللام والطاء أصل واحد، وُيراد بها القوة والقهر، وقيل: الشديد [4] .
وعرفت الأحكام السلطانية بأنها: تلك التي تشمل أحكام الإمامة العظمى وما يتفرع عنها من ولايات داخل دولة الإسلام أو خارجها [5] .
وقد خلص الدكتور فؤاد عبد المنعم في كتابه (شيخ الإسلام ابن تيمية والولاية السياسية الكبرى في الإسلام) [6] أن المراد بالأحكام السلطانية: الأحكام المتعلقة بولاة الأمور مما يحسن فيه التقدير ويحكم به التدبير، وهي الأحكام المتعلقة بالإمامة والولايات التي تصدر عنها.
ثانيًا: أهم الكتب التي ألفت في الأحكام السلطانية: فيما يلي قائمة بأهم
(1) القاموس المحيط لمجد الدين الفيروز أبادي (4/ 39) ، مادة (ح ك م) ، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، (2/ 91) مادة (ح ك م) .
(2) الإحكام للآمدي (1/ 135) .
(3) الموسوعة الفقهية الكويتية (8/ 65) .
(4) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 95) مادة (س ل ط) ، وتاج العروس من جواهر القاموس، للسيد مرتضى الزبيدي (13/ 377) مادة (س ل ط) .
(5) مقدمة كتاب التعليق على السياسة الشرعية، لفضيلة الشيخ محمد العثيمين، (ص 5) .
(6) (ص 54) ، دار الوطن، الطبعة الأولى 1417 هـ.