-رضي اللَّه عنه- [1] ، وزعمت الشيعة والرافضة أنه نص على علي -رضي اللَّه عنه-، وادعوا أنه كان إمامًا زمن خلافة أبي بكر -رضي اللَّه عنه- [2] .
ونوقش ذلك: بأن هذه دعاوى باطلة، وجسارة على الافتراء، ووقاحة في مكابرة الحس؛ لأن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أجمعوا على اختيار أبي بكر -رضي اللَّه عنه- [3] .
قال النووي:"أما ما تدعيه الشيعة من النص على علي والوصية إليه فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين، والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن علي، وأول من كذبهم علي -رضي اللَّه عنه- بقوله:"ما عندنا إلا ما في هذه الصحيفة. . ." [4] الحديث، ولو كان عنده نص لذكره،"
ولم يُنقل أنه ذكره في يوم من الأيام، ولا أن أحدًا ذكره له، واللَّه أعلم" [5] .النتيجة:صحة الإجماع على خلافة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-."
• المراد بالمسألة: الشورى لغة: فُعْلَى من: شار يشور شورًا، إذا عرض الأمر على الخيرة حتى يعلم المراد منه. فالشين والواو والراء أصلان مطردان: الأول: إبداء شيء وإظهاره وعرضه، ومنه قولهم: شرت الدابة شورًا، إذا عرضتها، وشاورت فلانًا في أمري: عرضته عليه. والثاني: أخذ شيء، ومنه قولهم: شرت العسل أشوره، إذا استخرجته واجتنيته، وشاورت فلانًا في أمري، أخذت رأيه [6] .
الشورى اصطلاحًا: هي الاجتماع على الأمر؛ ليستشير كل واحد منهم
(1) مقالات الإسلاميين (ص 21) ، ومنهاج السنة النبوية (1/ 500) .
(2) يُنظر: نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثنى عشرية (ص 24) .
(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 206) .
(4) تقدم تخريجه.
(5) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (15/ 154) .
(6) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 508) (شور) ، ولسان العرب (4/ 434) (شور) .