والغسل لا يكون إلا شاملا لمحل الفرض، فكان لا بد أن يكون البدل في حكم المبدل، فيكون شاملًا لمحل الفرض، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: نقل ابن حجر عن الطحاوي الإجماع، ثم قال:"لكنه منازع في نقل الإجماع المذكور" [1] ، ولم يذكر تفصيلًا في المسألة.
وخالف ابن حزم في المسألة [2] ، فقال بجواز المسح على ما يطلق عليه خف، حتى لو كان مخرقًا.
واحتج بأن النص يشمل كل ما يطلق عليه خف، ولا دليل على إخراج الخف المخروق من الرخصة الواردة.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
الخف المقطوع هنا: هو الخف القصير الساق، الذي لا يستر محل الفرض [3] .
فإذا مسح المتوضئ على خفٍ مقطوع، فإن هذا المسح لا يجوز باتفاق المسلمين.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول عن الخف المقطوع:"لأن المقطوع يصير كالنعلين، فإنه ليس بخف، ولهذا لا يجوز المسح عليه باتفاق المسلمين، فلم يدخل في إذنه في المسح على الخفين" [4] . ونقله عنه ابن قاسم [5] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية على الأظهر، فقد قالوا: بأن القطع الكبير يمنع المسح، حتى لو كان من جهة العقب، وقد اختلفوا في تقدير المتجاوز عنه، إلا أن ذلك ليس من مسألتنا [6] ، والمالكية في المشهور عنهم [7] ، والشافعية [8] .
• مستند الاتفاق:
1 -أن المسح على الخفين بدل عن الغسل، والبدل يأخذ حكم
(1) "فتح الباري" (1/ 268) .
(2) "المحلى" (1/ 336) .
(3) "المغني" (1/ 372) .
(4) "مجموع الفتاوى" (21/ 192) .
(5) "حاشية الروض" (1/ 220) .
(6) "فتح القدير" (1/ 150) ، و"البحر الرائق" (1/ 183) .
(7) "المنتقى" (1/ 76) .
(8) "أسنى المطالب" (1/ 95) ، و"تحفة المحتاج" (1/ 248) .