بعد أن أجمع معه فقهاء المدينة [1] .
• وجه الدلالة: هذا معاوية قضى للحسن -وكان ثاني الزوجين- بأنه أحق بالمرأة لما دخل بها، فيجب المصير إليه، بعدما لم ينقل عن غيره من الصحابة خلافه [2] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أنه إن عُلِم السابق من العقدين، ولم يكن دخل بها أي واحد من العاقدين، أنها للأول منهما.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أنه إن عُلم السابق من العقدين، ودخل بها الثاني، أنها تكون للأول، لخلاف المالكية، وهو قضاء معاوية -رضي اللَّه عنه-، وقول عطاء أنها تكون للثاني.
إذا لم يكن للمرأة وليّ من عصبتها، انتقلت ولايتها للسلطان، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن بطال (449 هـ) حيث قال:"أجمع العلماء على أن السلطان ولي من لا ولي له" [3] .
2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن من لا ولي لها فإن السلطان الذي تجب طاعته يُنكِحها من أحبت، ممن يجوز لها نكاحه" [4] .
3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"لا نعلم خلافًا بين أهل العلم، في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها، أو عضلهم" [5] . ونقله عنه ابن قاسم [6] .
4 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:"فإذا لم يكن له [7] عصبة زوّج الحاكم باتفاق العلماء" [8] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (10636) (6/ 233) .
(2) "الذخيرة" (4/ 253) ، و"عارضة الأحوذي" (5/ 25) .
(3) "شرح ابن بطال على صحيح البخاري" (7/ 249) .
(4) "مراتب الإجماع" (ص 119) .
(5) "المغني" (9/ 360) .
(6) "حاشية الروض المربع" (6/ 269) .
(7) هكذا بالأصل، ولعل الصواب: لها.
(8) "مجموع الفتاوى" (32/ 33) .