فهرس الكتاب

الصفحة 3521 من 8167

والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .

• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالآثار، والمعقول:

• أولًا: الآثار: روي أن عمر بن عبد العزيز -رحمه اللَّه- مر على رجال ركوب ذوي هيئة، فظنهم مسلمين، فسلم عليهم، فقال له رجل من أصحابه: أصلحك اللَّه، تدري من هؤلاء؟ فقال: من هم؟ فقال: هؤلاء نصارى بني تغلب، فلما أتى منزله أمر أن يُنادى في الناس: أن لا يبقى نصراني إلا عقد ناصيته، وركب الإكاف، ولم ينقل أنه أنكر عليه أحد، فيكون كالإجماع [3] .

• ثانيًا: المعقول:

1 -لأن السلام من شعائر الإسلام، فيحتاج المسلمون إلى إظهار هذه الشعائر عند الالتقاء، ولا يمكنهم ذلك إلا بتمييز أهل الذمة بالعلامة [4] .

2 -ولأن في إظهار هذه العلامات إظهار آثار الذلة عليهم، وفيه صيانة عقائد ضعفة المسلمين عن التغيير [5] .النتيجة:صحة الإجماع على أن الإمام يأمر أهل الذمة بالتفرقة بين لباسهم ولباس المسلمين.

• المراد بالمسألة: اتفقوا على أنه يجب على الإمام أن يأمر أهل الذمة ألا يظهروا شيئًا من منكراتهم.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال:"اتَّفَقُوا أَنه إن أعْطى كل من"

(1) وهل تؤخذ النساء بالغيار، رشد الزنار، والتميز في الحمام؟ وجهان: أصحهما: نعم، والثاني: لا؛ لندور خروجهن، فلا حاجة إلى التميز. يُنظر: روضة الطالبين (10/ 326) ، وأسنى المطالب (4/ 222) ، ومغني المحتاج (4/ 256) .

(2) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 608) ، وأحكام أهل الذمة (3/ 249) ، وكشاف القناع للبهوتي (3/ 128) .

(3) بدائع الصنائع (7/ 113) .

(4) المرجع نفسه.

(5) المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت