• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على استئجار الظئر: فكما أنه يجوز استئجار الظئر بإجماع، مع وجود الجهالة في المنفعة، فيجوز استئجار الدواب والمنازل مع انتفاء الجهالة من باب أولى.
الثاني: أن من شروط الإجارة: المعلومية في المدة والمنفعة؛ لأن الجهالةَ فيها سببٌ للنزاع والشقاق، فإذا عُرفت زال المحظور، وبقي الأمر على الأصل وهو الجواز، كما هو الحال في إجارة البيوت والدواب.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الرحا: هي: الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران، يوضع أحدهما على الآخر، ويدار الأعلى على قطب [1] .
ورحا الماء: الأداة التي يطحن بها، والذي يحركها ويديرها الماء، يكون الماء من النهر يوجه على خشبات دوارة مرتفعة تربط بالرحا، فيتحرك الرحا بتحركها [2] .
فهذه الأداة تجوز إجارتها، إذا حُدِّد الوقت والأجرة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على إجارة الرجل إذا اكترى رحا الماء بالنهار، بأجر معلوم، ومدة معلومة] [3] .
="تبيين الحقائق" (5/ 115) ،"المحلى" (7/ 11) .
(1) "المعجم الوسيط" (1/ 335) .
(2) ينظر:"المغرب في ترتيب المعرب" (ص 170) .
(3) "الإجماع" (ص 145) ،"الإشراف" (6/ 318 - 319) . وفي"الإشراف"زيادة إذ يقول: [للرجل أن يكتري من الرجل البيت الذي فيه رحى الماء، والرحى بآلتها، بأجر معلوم، ومدة معلومة، ولا أحفظ من أحد فيه خلافًا] . فلعل كلمة [آلتها] تصحفت إلى [النهار] في كتاب"الإجماع"؛ إذ لا معنى لها.