فهرس الكتاب

الصفحة 3813 من 8167

الدليل الثاني: حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ منه" [1] .

• وجه الدلالة: قال أبو العباس القرطبي:"إنما كان هذا؛ لأن أصل الأملاك بقاؤها على ملك مُلَّاكِها، وتحريمها على غيرهم" [2] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.

• المراد بالمسألة: اتفق أهل العلم على حرمة السرقة من أموال الدولة.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال -في شأن من سرق من بيت المال أو من الغنيمة-:"وكونه له في بيت المال وفي المغنم نصيب لا يبيح له أخذ نصيبا غيره؛ لأنه حرام عليه بإجماع، لا خلاف فيه" [3] .

• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .

• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:

• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [9] .

• وجه الدلالة: قال القرطبي:"الخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد"

(1) أخرجه أحمد (5/ 72) رقم (20714) ، وأبو يعلى الموصلي (3/ 140) رقم (1570) .

وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 7662) .

(2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 194) .

(3) المحلى لابن حزم (11/ 328) .

(4) تبيين الحقائق (1/ 282) ، والبحر الرائق (2/ 249) ، وحاشية ابن عابدين (2/ 310) .

(5) التاج والإكليل (3/ 452) ، ومواهب الجليل (3/ 452) ، وحاشية الدسوقي (2/ 6) .

(6) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (11/ 203) ، وأسنى المطالب (1/ 448) ، ومغني المحتاج (1/ 268) .

(7) مجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 319) ، والفروع لابن مفلح (10/ 374) ، والإنصاف للمرداوي (6/ 91) .

(8) مراتب الإجماع (ص 121) .

(9) سورة البقرة، الآية: (188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت