اشتبه عليه كلامه في"المراتب"مع"المحلى"، وكذا حكاه ابن قاسم [1] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وقد أجمعوا أنه لا بد للمسلم من قص شاربه، أو حلقه" [2] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"وأما قص الشارب، فمتفق على أنه سنة" [3] .
العراقي (822 هـ) حيث يقول:"فيه استحباب قص الشارب، وهو مجمع على استحبابه" [4] .
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول شارحًا لحديث الفطرة:"قوله: (وقص الشارب) هو سنة بالاتفاق" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" [8] .
2 -حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى" [9] .
وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكره من سنن الفطرة في الحديث الأول، والأمر به في الحديث الثاني، وهو يكفي في المشروعية، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المسلم الطهارة فإنه يستحب له أن يتيامن فيها، وعليه حُكي الإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وقد أجمعوا أن الأفضل أن"
(1) "حاشية الروض" (1/ 164) .
(2) "التمهيد" (21/ 63) .
(3) "المجموع" (1/ 340) .
(4) "طرح التثريب" (2/ 76) .
(5) "نيل الأوطار" (1/ 142) .
(6) "المبسوط" (4/ 74) ، و"فتح القدير" (1/ 57) .
(7) "الفروع" (1/ 130) .
(8) سبق تخريجه.
(9) البخاري كتاب اللباس، باب إعفاء اللحى، (ح 5554) ، (5/ 2209) ، مسلم كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، (ح 259) ، (1/ 222) ، واللفظ له.