النتيجة:أن الإجماع متحقق على استحقاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لخمس الخمس من المغانم في حياته، سواء غاب عن القسمة أم حضرها, لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أن سهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من خمس الغنيمة لم يسقط بعد موته، وأن الإِمام يضعه منه في المقاتلين (أهل الديوان) ، وإعداد الْكُرَاعِ (الخيل والسلاح) ، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (وأما مصرفه بعد موته فقد اتفق العلماء على أن يصرف منه أرزاق الجند المقاتلين الذين يقاتلون الكفار، فإن تقويتهم تذل الكفار) [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق عل ذلك: المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عمرو بن عبسة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود فيكم" [5] .
• وجه الدلالة: حيث أخبر -صلى اللَّه عليه وسلم- أن سهمه مردود على الجماعة، وأولى من يرد عليه من تسبب فيه وهم المجاهدون في سبيل اللَّه.
2 -وروي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية أنه قال:"اختلفوا في هذين السهمين -يعني سهم الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وسهم ذي القربى- فأجمع رأيهم على أن يجعلوهما في الخيل والعدة في سبيل اللَّه، فكانا في خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل اللَّه" [6] .
3 -أنه لما كان هذا السهم في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له؛ لأن الرعب منه، والفزع منه،
(1) "مجموع الفتاوى" (28/ 565) .
(2) انظر:"المدونة" (1/ 514) ، و"الذخيرة" (3/ 431) .
(3) انظر:"الأوسط" (11/ 95) ، و"المجموع" (19/ 354) .
(4) انظر:"الكافي"لابن قدامة (4/ 316) ، و"الإنصاف" (4/ 166) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "الأوسط" (11/ 94) .