عن إبراهيم النخعي الإمام التابعي، وقيل: إن عمر وعبد اللَّه رجعا عنه" [1] . ونقله عنه العيني [2] ."
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنهما-، الذي فيه؛ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له بعد تمرغه بالتراب وهو جنب:"إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا" [5] ، ثم وصف له التيمم.
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أباح له التيمم وهو جنب، والجنابة والحيض كلاهما حدث أكبر، فيقاس الحيض على الجنابة، واللَّه تعالى أعلم.
2 -أن الحيض بعد انقطاع دمه حدث، يمكن رفعه بالغسل كالجنابة، والجنب إذا لم يجد الماء تيمم للصلاة، وغيرها من موانع الجنابة؛ فكذلك الحائض إذا لم تجد الماء تتيمم [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف في مسألتنا مَن خالف في مسألة تيمم الجنب، فالمخالفون خالفوا في التيمم من الحدث الأكبر؛ كالجنابة، والحيض، والنفاس، فالخلاف هناك يجري هنا، فليراجع هناك [7] .النتيجة:أن الإجماع -كما سبق في مسألة الجنب- غير متحقق في العصر الأول؛ لوجود المخالف في المسألة، ولكن الأظهر أنه تحقق بعد ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المسافر الوضوء، ولم يجد الماء، فإنه يجوز له أن يتيمم.
• من نقل الإجماع: ابن الحارث (361 هـ) حيث نقل عنه الموّاق [8] والحطاب [9]
(1) "شرح مسلم" (4/ 57) .
(2) "البناية" (1/ 530) .
(3) "المبسوط" (1/ 111) ، و"تبيين الحقائق" (1/ 38) .
(4) "المغني" (1/ 330) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "المنتقى" (1/ 120) .
(7) وانظر:"بداية المجتهد" (1/ 101) .
(8) "التاج والإكليل" (1/ 479) .
(9) "مواهب الجليل" (1/ 328) .