فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 8167

للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة) [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الجد وإن علا يَحجِب الإخوة للأم، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.

وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فقد جاءت رواية أخرى تؤيد ما عليه جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) [2] ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، بل جزم إبراهيم النَّخَعي على أنه: (لم يكن أحد من أصحاب محمد رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يورث أخًا لأم مع جد) [3] . وكذلك الشعبي قال: (من زعم إن أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورث إخوة من أم مع جد؛ فقد كذب) [4] .

• المراد بالمسألة: أن القاعدة الشرعية أن الأصول يحجبون الحواشي، والجد من الأصول، فهو يحجب الأعمام، لأنهم يدلون بهم.

مثاله: لو مات رجل عن: جد، وعم، وزوجة ن فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للجد، والعم محجوب بالجد.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يورثوا الأعمام مع الجد كما لا يرثون مع الأب] [5] .

البغوي (516 هـ) قال: [وفي النسب الجد وأبو الجد وإن علا أولى من ابن الأخ والعم بالاتفاق] [6] النووي (676 هـ) قال: [ولا خلاف أن الجد

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (19077) .

(4) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، باب قول عمر في الجد، رقم (78) .

(5) انظر: المحلى (8/ 328) .

(6) انظر: شرح السنة (4/ 466) . وانظر: شرح السنة (8/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت