فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 8167

سحرتها، وقد كانت دبرتها، فأمرت بها فقتلت" [1] ."

3 -من النظر: لأنه حق للَّه تعالى، فملك السيد إقامته، كالزاني [2] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم في حق الحر، أما العبد فالخلاف فيه ظاهر.

[40/ 4]المسألة الأربعون: وجوب قتل المرتد.

• المراد بالمسألة: لو ثبتت الردة شرعًا على رجل، فإنه يجب على الإمام إقامة حد الردة على ذلك الشخص، إذا لم يتب من ردته.

ويتحصل مما سبق أن الردة لو لم تثبت شرعًا بأن كان المرتد غير عاقل، أو غير بالغ، أو كان مكرهًا، أو متأولًا، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب، وكذا لو كان المرتد امرأة حرةً أو أمةً، أو كان قد تاب من ردته سواء كانت توبته بالاستتابة أو بدون استتابة، فكل ذلك ليس مرادًا في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمع أهل العلم بأن العبد إذا ارتد فاستتيب فلم يتب قُتل، ولا أحفظ فيه خلافًا" [3] . وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"وفقه هذا الحديث [4] أن من ارتد عن دينه حل دمه، وضربت عنقه، والأمة مجتمعة على ذلك" [5] . وقال أيضا:"فالقتل بالردة -على ما ذكرنا- لا خلاف بين المسلمين فيه، ولا اختلفت الرواية والسنة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه، وإنما وقع الاختلاف في الاستتابة" [6] .

وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"اتفقوا على أن المرتد عن الإسلام يجب عليه"

(1) الموطأ (3247) ، وصححه ابن حزم في المحلى (12/ 415) ، وابن القيم في زاد المعاد (5/ 57) .

(2) انظر: المغني (9/ 19) .

(3) الإجماع (122) .

(4) أي قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من بدل دينه فاقتلوه) .

(5) التمهيد (5/ 306)

(6) التمهيد (5/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت