إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يجب عليه أن يزيل النجاسة عنه، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"غسل النجاسة واجتناب المحرمات فرض بلا خلاف" [1] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على غسل النجاسات كلها، من الثياب والبدن، وألا يصلي بشيء منها في الأرض، ولا في الثياب" [2] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"وأما المحال التي تزال عنها النجاسات فثلاثة، ولا خلاف في ذلك: أحدها: الأبدان، ثم الثياب، ثم المساجد ومواضع الصلاة، وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة؛ لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } [المدثر: 4] .
• وجه الدلالة: حيث أمر اللَّه تعالى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتطهير ثيابه، والثياب غير القلوب عند العرب، وهي لغة القرآن، فدل ذلك على أن غسل النجاسة مأمور بها [7] .
2 -أحاديث أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لغسل دم الحيض [8] ، إذ فيها الأمر بغسل النجاسة، مما يدل على أن غسل النجاسة مأمور به.
3 -حديث أبي السمح -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يغسل من بول الجارية،"
(1) "المحلى" (3/ 70) .
(2) "الاستذكار" (1/ 331) ، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 131) .
(3) "بداية المجتهد" (1/ 123) .
(4) "بدائع الصنائع" (1/ 114) .
(5) "أسنى المطالب" (1/ 170) .
(6) "الفروع" (1/ 367) ، و"كشاف القناع" (1/ 288) .
(7) "الاستذكار" (1/ 334) ، و"بداية المجتهد" (1/ 124) .
(8) سبق تخريج عدد منها.