فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 8167

الباب العاشر: مسائل الإجماع في باب إزالة النجاسة

إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يجب عليه أن يزيل النجاسة عنه، وقد حُكي الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"غسل النجاسة واجتناب المحرمات فرض بلا خلاف" [1] .

ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على غسل النجاسات كلها، من الثياب والبدن، وألا يصلي بشيء منها في الأرض، ولا في الثياب" [2] .

ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"وأما المحال التي تزال عنها النجاسات فثلاثة، ولا خلاف في ذلك: أحدها: الأبدان، ثم الثياب، ثم المساجد ومواضع الصلاة، وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة؛ لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة" [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } [المدثر: 4] .

• وجه الدلالة: حيث أمر اللَّه تعالى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتطهير ثيابه، والثياب غير القلوب عند العرب، وهي لغة القرآن، فدل ذلك على أن غسل النجاسة مأمور بها [7] .

2 -أحاديث أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لغسل دم الحيض [8] ، إذ فيها الأمر بغسل النجاسة، مما يدل على أن غسل النجاسة مأمور به.

3 -حديث أبي السمح -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يغسل من بول الجارية،"

(1) "المحلى" (3/ 70) .

(2) "الاستذكار" (1/ 331) ، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 131) .

(3) "بداية المجتهد" (1/ 123) .

(4) "بدائع الصنائع" (1/ 114) .

(5) "أسنى المطالب" (1/ 170) .

(6) "الفروع" (1/ 367) ، و"كشاف القناع" (1/ 288) .

(7) "الاستذكار" (1/ 334) ، و"بداية المجتهد" (1/ 124) .

(8) سبق تخريج عدد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت