فهرس الكتاب

الصفحة 6430 من 8167

يلتزم أحكام المسلمين، ولذا لم تلزمه أحكام الإسلام [1] .النتيجة:ثمة مسألتان: الأولى: الذمَّي إذا قذف مسلمًا أقيم عليه الحد، فهذه محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف.

الثانية: الحربي والمستأمن إذا قذف المسلم أقيم عليه الحد، فهذه ليست محل إجماع بين أهل العلم، لثبوت الخلاف عن الشافعية، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إذا ثبت حد القذف على شخص، وكان قد فعل القذف في دار الحرب أثناء كونه كافرًا، ثم تاب وأسلم، أو صار من أهل الذمة، فإنه لا يؤخذ بما فعل حال حربيَّته أو كفره من القذف.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"وقد صح النص والإجماع بإسقاطه، وهو ما أصابه أهل الكفر ما داموا في دار الحرب قبل أن يتذمموا أو يسلموا فقط، فهذا خارج بفعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في كل من أسلم منهم، فلم يؤاخذهم بشيء مما سلف لهم من قتل، أو زنى، أو قذف، أو شرب خمر، أو سرقة، وصح الإجماع بذلك" [2] .

وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"وقد أجمع علماء المسلمين على أن الكفار إذا انتهوا وتابوا من كفرهم غفر لهم كل ما سلف، وسقط عنهم كل ما كان لزمهم في حال الكفر، من حقوق اللَّه عز وجل وحقوق المسلمين قبل أن يقدروا عليهم، وبعد أن يقدروا عليهم ويصيروا في أيدي المسلمين فلا يحل قتلهم بإجماع المسلمين، ولا يؤخذ بشيء جنوه في مال أو دم، فدل ذلك على"

(1) انظر: تحفة المحتاج (9/ 119) ، مغني المحتاج (5/ 461) .

(2) المحلى (12/ 31) ، وقال أيضًا في مراتب الإجماع (132) :"واتفقوا أن الحربي لا يقام عليه بعد ذمته أو إسلامه حد زنا كان منه قبل ذلك، ولا قتل مسلم أو غيره ولا قذف ولا خمر ولا سرقة ولا يغرم ما أتلف من مال المسلم أو غيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت