• دليل المخالف: أن الواطئ مع حُرمة فعله إلا أن له شبهة في ذلك الفعل وهو الملك، وهذه الشبهة كما تدفع عنه الحد، فإنها توجب عفَّته، وعدم زوال إحصانه [1] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض الحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية.
وحكاية ابن نجيم للإجماع في المسألة لعلَّه وْهم، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا قذف شخصٌ آخر بما يوجب الحد، فإن هذا القذف تعلَّق به حقَّان: الأول: حق للعبد، وذلك في إيذائه بما قُذف به، فشرع له الحد دفعًا للعار عن نفسه.
الثاني: حقٌ للَّه تعالى، وذلك بإيجاب الحد على القاذِف، زجرًا له ولغيره عن هذا الفعل.
والمراد هنا تقرير أن القذف تعلَّق به هذين الحقين، أما أيُّهما يُغلب فمسألة أخرى غير مرادة.
• من نقل الإجماع: قال المرغيناني (593 هـ) :"ولا خلاف أن فيه حق الشرع وحق العبد" [2] ونقله عنه أبو بكر العبادي [3] وبمثله قال الزيلعي (743 هـ) [4] ، وابن الهمام (861 هـ) [5] . وقال العيني (855 هـ) :" (ولا خلاف أن فيه) أي في حد القذف (حق الشرع وحق العبد) وهذا لا خلاف فيه" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية [7] ،
(1) انظر: المبسوط (9/ 116) .
(2) الهداية في شرح بداية المبتدي (2/ 357) .
(3) انظر: الجوهرة النيرة (2/ 158) .
(4) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 203) .
(5) فتح القدير (5/ 326) .
(6) البناية شرح الهداية (6/ 371) .
(7) انظر: الذخيرة (5/ 93) ، شرح مختصر خليل (6/ 99) .