من خلاف، وصلب، وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا لم يقتل ولم يأخذ المال نُفي" [1] ."
• المخالفون للإجماع: خالف المالكية في مسألة الباب فذهبوا إلى أن من أخاف السّبيل فقط فالإمام مخيّر بين قتله، أو صلبه، أو قطعه، أو نفيه، وذلك باعتبار المصلحة، وقد جاء في المدونة:"قال مالك: وإن هو خرج وأخاف السبيل وعلا أمره ولم يأخذ المال، فإن الإمام مخير إن شاء قتله وإن شاء قطع يده ورجله" [2] .
وكذا قياس قول من ذهب إلى أن حد الحرابة على التخيير كما هو منقول عن سعيد بن المسيب، وعطاء، ومجاهد، والحسن، والضحاك، والنخعي، وأبي الزناد، وأبي ثور، وداود، فإن النفي لا يكون لازمًا في مسألة الباب.النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لخلاف المالكية في المسألة.
• المراد بالمسألة: أولا: تعريف الحربي: الحرب في اللغة نقيض السلم [3] . والحربي في اصطلاح الفقهاء هو من بيننا وبين بلاده حرب. وكل من حارب المسلمين من الكفار، بأي نوع من أنواع القتال فهو حربي [4] .
• ثانيًا: صورة المسألة: لو ثبتت الحرابة على شخص أو جماعة، وكان
(1) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 604) .
(2) المدونة (4/ 553) .
(3) انظر: شرح حدود ابن عرفة (508) ، لسان العرب، مادة: (حرب) ، (1/ 302) ، معجم لغة الفقهاء (177) ، وقد سبق بيانه في أول حد الحرابة.
(4) انظر: السياسة الشرعية (112) ، شرح مختصر خليل (7/ 81) ، القاموس الفقهي لسعدي أبو جيب (84) .