محمد سرقت لقطعت يدها) ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها [1] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقطع المرأة التي كانت تستعير المتاع ثم تجحده، وعُدَّ ذلك من السرقة.النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لخلاف الظاهرية في الخائن، وخلاف الحنابلة في صورة من صور المسألة وهي قطع جاحد العارية.
• المراد بالمسألة: أولا: تعريف الاختلاس لغة وصطلاحًا:
• الاختلاس لغة: قال ابن منظور:"الخَلْسُ: الأَخذ في نُهْزَةٍ ومُخاتلة خَلَسَه يَخلِسُه خَلْسًا وخَلَسَة إِياه فهو خالِسٌ وخَلَّاس" [2] .
ويطلق الخلْس أيضًا في اللغة على الكلأ اليابس ينبت في أصلِه الرَّطِب فيختَلِط [3] .
• الاختلاس اصطلاحًا: الاختلاس هو أخذ الشيء غير المُحرَز بحضرة صاحبه جهرًا مع الهرب به، ويكون باستغفال صاحب المال بدون غلبة، وقد يتفطن له صاحب المال ويكون ثمة مغالبة [4] .
• ثانيًا: صورة المسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب القطع، وكان الساراق قد أخذ المال اختلاسًا، فلا قطع حينئذ.
(1) صحيح مسلم (رقم: 1688) ، وأصل الحديث عند البخاري (رقم: 3288) ، بدون ذكر أنها كانت تستعير المتاع ثم تجحده.
(2) لسان العرب، مادة: (خلس) ، (6/ 65) .
(3) انظر: القاموس المحيط، (1/ 697) ، أساس البلاغة (1/ 236) ، المحيط في اللغة، (4/ 262) .
(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 581) ، المبسوط (9/ 140) ، أسنى المطالب (4/ 146) ، شرح مختصر خليل (8/ 101) ، إعلام الموقعين (2/ 47) ، معجم لغة الفقهاء (415) ، القاموس الفقهي (119) .