فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 8167

بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها، ورد معها صاعا من تمر" [1] ."

وجه الدلالة من الحديثين من وجهين:

الأول: أن الأصل أن البيع يقع على البت من دون الخيار؛ نفيا لوقوع الغرر، لكن لما جعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لهما الخيار، دل على جوازه، وأنه مستثنى من الغرر.

الثاني: من المقرر شرعا أنه لا يجوز أن يشترط على البائع منعه من التصرف في ثمن ما باعه، ولا على المبتاع فيما ابتاعه، وشرط الخيار يوجب ما مُنع شرعا بإجماع، فلما جاءت هذه الأحاديث خَرَج ذلك من المنع إلى الإباحة، ويقتصر فيه على الوارد وهي الثلاثة أيام [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: خيار الشرط مشروع في حق المتعاقدين كليهما، أو أحدهما مع موافقة الآخر، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أنه يجوز شرط الخيار للمتعاقدين معا, ولأحدهما بانفراد إذا شرطه] [3] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [4] .

• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [اتفقوا على صحة خيار المتبايعين، واختلفوا في اشتراط خيار الأجنبي] [5] .

• النووي (676 هـ) يقول: [يجوز شرط الخيار للعاقدين، ولأحدهما، بالإجماع] [6] .

• زكريا الأنصاري (926 هـ) يقول: [ويجوز للعاقدين شرطه -أي: الخيار- لهما ولأحدهما، بالإجماع] [7] .

(1) سبق تخريجه.

(2) "الاستذكار" (6/ 485) بتصرف.

(3) "الإفصاح" (1/ 273) .

(4) "حاشية الروض المربع" (4/ 420) .

(5) "بداية المجتهد" (2/ 160) .

(6) "المجموع" (9/ 233) .

(7) "أسنى المطالب" (2/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت