• المراد من المسألة: أن دية الجنين الذي القته أمّه الحرّة ميتا بالجناية عليها غرة عبد أو أمة بقيمة عُشر ديتها، وبما أن ديتها خمسين من الإبل، فتكون قيمة الغرة خمس من الإبل.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (204 هـ) : وبَيِّنٌ إذ قضى على عصبتها بعقل الجنين، وإنما فيه غرة لا اختلاف بين أحد أن قيمتها خمس من الإبل [1] .
وقال الإمام الطحاوي (321 هـ) بعد أن ذكر حديث دية الجنين: فتأملنا هذا الحديث بعد وقوفنا على إجماع أهل العلم في مقدار الغرة الواجبة في الجنين من الدية أنه نصف عشرها [2] .
وقال الإمام السَرَخْسي (483 هـ) : ثم هذه الآثار دليل لنا على أن الدية تتقدر بعشرة آلاف؛ لأن بدل الجنين بالاتفاق نصف عشر الدية [3] .
وقال الإمام ابن نُجيم (970 هـ) : قال رحمه اللَّه: (وفي جنين الأمة لو ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا، وعشر قيمته لو أنثى) وقال الشافعي: يجب فيه عشر قيمة الأم؛ لأنه جزء من وجه، وضمانُ الأجزاء يومئذ بمقدارها من الأصل؛ ولهذا وجب في جنين الحرة عشر ديتها بالإجماع وهو الغُرّة [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المالكية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) الأم (12/ 363) .
(2) شرح مشكل الآثار (11/ 415) .
(3) المبسوط للسرخسي (26/ 87) .
(4) البحر الرائق (8/ 390) .
(5) ينظر: الكافي (2/ 1123) ، التلقين (2/ 194) .
(6) ينظر: المغني (8/ 408) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 305) .