المسلم رقيق قيمته خمسة أبعرة، كما روي عن عمر وعلي وزيد بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنهم، قال الماوردي: ولم يخالفهم فيه أحد فكان إجماعا [1] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فقضى أن دية جنينها غرة، عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها" [3] .
2 -أن عمر -رضي اللَّه عنه- استشار الناس في إملاص [4] المرأة، فقال المغيرة بن شعبة رضي اللَّه عنه: شهدت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى فيها بغرة عبد أو أمةٍ، فقال: ائتني بمن يشهد معك، قال فأتاه محمد بن مسلمة فشهد له [5] .
3 -أن الواجب في الجنين الغرة لأنه قد يخفى فيكثر فيه النزاع فضبطه الشرع بضابط يقطع النزاع [6] .
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
(1) مغني المحتاج (4/ 105) .
(2) ينظر: المحلى (11/ 234 - 235 و 237) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب جنين المرأة (6915) ، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة، باب دية الجنين (1681) .
(4) قال الإمام الخطابي: إملاص المرأة إسقاطها الولد، وأصل الإملاص الإزلاق وكل شيء يزلق من اليد ولا يثبت فيها فهو مَلَص. ينظر: معالم السنن (4/ 32) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب جنين المرأة (6905) ، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة، باب دية الجنين (1689) .
(6) شرح النووي على مسلم (11/ 176) .