• وجه الدلالة: الذي خلق اللَّه في أرحام النساء، هو الحيض، والحمل، ولما كُنّ مؤتمنات على الإخبار بما في أرحامهن، وجب تصديقهن بانقضاء عدتهن [1] .
2 -أن المرأة لو سبقت الزوج، فقالت: قد انقضت عدتي، فالقول قولها، وهذه أخبرت بأن عدتها انقضت قبل أن يراجعها الزوج، فكأنها سبقته بالقول، فالقول قولها؛ فلا رجعة إذًا [2] .
3 -أن هذا أمر تختص المرأة بمعرفته، ولا يعرف إلا من جهتها، فكان القول قولها، كالنية من الإنسان فيما تعتبر فيه النية [3] .النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن القول قول الزوج، فتصح الرجعة إذا قال: قد راجعتك، فسكتت المرأة ثم قالت: قد انقضت عدتي؛ لوجود خلاف عن الخرقي، وابن الجوْزي من الحنابلة، للسبب التالي: أن الخرقي توفي سنة 334 هـ، وأول من حكى الإجماع الكاساني المتوفى سنة 587 هـ؛ فكان الخلاف سابقًا على حكاية الإجماع، فلم يعد الإجماع متحققًا.
ثانيًا: يمكن حمل الإجماع المذكور على أنه إجماع في المذهب الحنفي خاصة؛ لأن من ذكر الإجماع هم الحنفية، ولا خلاف لديهم في هذه المسألة.
إذا قالت المرأة لزوجها الذي يريد رجعتها: قد انقضت عدتي، فقال الزوج مجيبًا لها: إني كنت قد راجعتك؛ فالقول قول المرأة، ولا تصح الرجعة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا كذلك أن المطلق إذا قال بعد انقضاء العدة: إني كنت قد راجعتك، وأنكرت، أن القول قولها" [4] .
2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"ولا خلاف أيضًا في أنها إذا بدأت، فقالت:"
(1) "المغني" (10/ 563) .
(2) "المحرر" (2/ 168) .
(3) "المغني" (10/ 563) .
(4) "الإجماع" (ص 75) ، وانظر:"الإشراف" (1/ 277) .