فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 8167

3 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم" [1] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الكتابة مشروعة، وأنها على سبيل الندب، وذلك لعدم وجود مخالف.

إذا طلب العبد من سيده أن يكاتبه؛ لعتق رقبته من الرق، استحب للسيد إجابته، إن كان فيه خير [2] ، ولا تجب عليه، ونُفي الخلاف في ذلك.

• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ولا خلاف بينهم أن من لا خير فيه لا تجب إجابته) [3] .

• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من نفي الخلاف في عدم وجوب إجابة المملوك إذا دعا سيده للكتابة، إن لم يكن فيه خير، وافق عليه الحنفية [4] ،

(1) أخرجه أبو داود (3926) (4/ 20) ، والنسائي في"الكبرى" (5025) (3/ 197) .

قال ابن حجر: قال الشافعي: لا أعلم أحدًا روى هذا إلا عمرو بن شعيب، ولم أرَ من رضيت من أهل العلم يثبته، وعلى هذا فتيا المفتين، غير أن الألباني حسنه فقال: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات، وعمرو بن شعيب فيه الخلاف المشهور. انظر:"التلخيص الحبير" (4/ 216) ،"إرواء الغليل" (6/ 119) .

وأخرجه مالك في"الموطأ"موقوفًا على ابن عمر (ص 603) .

(2) اختلف العلماء في المراد بالخير المذكور في قوله تعالى:" {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] . على أقوال:"

القول الأول: الخير هو: القدرة على الاحتراف والكسب، وهو قول ابن عمر، وابن عباس في قول عنه، وأنس، وزيد بن ثابت، والإمام مالك، والإمام الشافعي، واختاره الطبري.

القول الثانى: الخير هو الصدق، والأمانة، والوفاء في الأداء، وهو قول الحسن، وطاوس، والنخعي، وعطاء، والثوري، وهو قول عند الحنفية، والإمام أحمد.

القول الثالث: الخير هو: المال، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وعطاء في قول عنه، وهو قول عند الحنفية.

القول الرابع: الخير هو: الدين، وهو قول عبيدة السلماني، وابن حزم. انظر:"تفسير الطبري" (18/ 127 - 129) ،"مصنف عبد الرزاق" (8/ 370) ،"حاشية ابن عابدين" (9/ 137) ،"المغني" (14/ 443) ،"الاستذكار" (7/ 379) ،"البيان" (8/ 411) ،"الحاوي" (22/ 161) ،"المحلى" (8/ 219) .

(3) "المغني" (14/ 443) .

(4) "المبسوط" (81/ 3) ،"بدائع الصنائع" (5/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت