والمالكية [1] ، والشافعية في المشهور [2] ، وهو قول الحسن، والشعبي، والثوري [3] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] . فالمكاتبة هنا كتابة ندب لا إيجاب [4] .
2 -أن الأُمة من لدن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى يومنا هذا يتركون مماليكهم بعد موتهم ميراثًا لورثتهم، من غير نكير، فعُلِم أن ليس المراد بالأمر بالكتابة الوجوب [5] .
1 -أن الكتابة إعتاق بعوض، فلم تجب؛ لأن العتق مندوب إليه غير واجب [6] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في قول [7] ، والإمام أحمد في رواية عنه [8] ، وابن حزم [9] ، وداود [10] ، إلى القول بوجوب الكتابة إذا سألها العبد، وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وعطاء، وعمرو بن دينار [11] ، واختيار الطبري [12] .
• أدلة هذا القول:
1 -قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] . وظاهر الأمر الوجوب [13] .
2 -أن سيرين -أبا محمد- سأل أنسًا المكاتبة، فأبى، فانطلق إلى عمر -رضي اللَّه عنه-، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه بالدرة، ويتلو عمر: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] [14] .
(1) "المعونة" (3/ 1042) ،"الذخيرة" (11/ 272) .
(2) "العزيز شرح الوجيز" (13/ 442) ،"روضة الطالبين" (1/ 280) .
(3) "الإشراف" (2/ 174) ،"المغني" (14/ 442) .
(4) "تفسير الطبري" (18/ 127) ،"المغني" (14/ 443) ،"بدائع الصنائع" (5/ 419) .
(5) "بدائع الصنائع" (5/ 422) .
(6) "المغني" (14/ 443) ،"الذخيرة" (11/ 272) .
(7) "العزيز شرح الوجيز" (13/ 442) ،"روضة الطالبين" (10/ 280) .
(8) "الإنصاف" (7/ 446) ،"المحرر" (2/ 13) .
(9) "المحلى" (8/ 219) .
(10) "بدائع الصنائع، (5/ 421) ،"الذخيرة" (11/ 272) ، "التهذيب" (8/ 419) ."
(11) "تفسير الطبري" (18/ 127) ،"الإشراف" (2/ 174) ،"صحيح البخاري" (3/ 172) .
(12) "تفسير الطبري" (18/ 127) .
(13) "تفسير الطبري" (18/ 127) ،"المغني" (14/ 442) .
(14) أخرجه البخاري (3/ 172) ، وأخرجه البيهقي موصولا في"الكبرى" (10/ 319) ، وقال الألباني: إسناده صحيح."الإرواء" (6/ 180) .