فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 8167

مسألتنا بأن من لم يذكر اسم اللَّه تعالى عليه، فوضوؤه غير كامل على أقل القولين.

أما الحديث الآخر: فقد ربط عليه الصلاة والسلام الوضوءَ بالتسمية، والأمر للاستحباب أو الوجوب، وكلاهما تدل لمسألتنا، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: خالف مالك في روايةٍ عنه، ورأى أن التسمية غير مشروعة [1] .

واستدل بأنه غير معروف لدى السلف، ولم يأت به دليل صحيح [2] .

وله رواية ثالثة: أن المتوضئ مخيرٌ بين الفعل والترك، فذكر التسمية مباحٌ إذًا [3] .

ولم يذكروا دليلًا على هذه الرواية.النتيجة:أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

غسل الكفين لمن أراد الوضوء غير واجب على المتوضئ، وعلى ذلك حُكي الإجماع.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول عن غسل اليدين:"وليس ذلك بواجب عند غير القيام من النوم، بغير خلاف نعلمه" [4] .

النووي (676 هـ) حيث يقول أثناء نقاشه لمسألة حكم المضمضة والاستنشاق:"ولأن فيه -حديث وصف وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غسل الكفين والتكرار وغيرهما، مما ليس بواجب بالإجماع" [5] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة على الصحيح من المذهب [8] ، وظاهر كلام ابن حزم [9] .

(1) "التاج والإكليل" (1/ 383) ، و"الفواكه الدواني" (1/ 135) ، و"حاشية العدوي" (1/ 181) .

(2) المراجع السابقة.

(3) المراجع السابقة.

(4) "المغني" (1/ 139) .

(5) "المجموع" (1/ 402) .

(6) "حاشية ابن عابدين" (1/ 110) .

(7) "التاج والإكليل" (1/ 349) ، و"مواهب الجليل" (1/ 242) .

(8) "الفروع" (1/ 144) ، و"الإنصاف" (1/ 130) .

(9) "المحلى" (1/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت