أحدث، ثم لبس فوقهما خفين أو جرموقين [1] ، لم يجز المسح عليهما بغير خلاف" [2] ."
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في المسألة الحنفية [3] ، والمالكية في قول [4] ، والشافعية على المذهب عندهم [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -أن من لبس الخفين الفوقيين بعد الحدث، لم يحقق شرط المسح على الخفين، وهو أن يلبسهما على طهارة؛ فلم يجز له المسح عليهما [6] .
2 -أن ابتداء مدة المسح من وقت الحدث -هذا على قولٍ للعلماء-، وقد انعقد في الخف الأول؛ فلا يتحول إلى الخف الثاني بعد ذلك [7] .
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قولٍ عندهم [8] ، والشافعية في وجهٍ عندهم [9] ، فقالوا: يجوز المسح عليهما.
وضعّف النووي هذا الوجه عندهم [10] .
قالوا: كما لو لبس الخف على طهارة، ثم أحدث، ثم رقع فيه رقعة [11] .
ويأتي هنا الخلاف المروي عن داود ورواية عن مالك، بعدم اشتراط الطهارة للمسح من باب أولى.النتيجة:أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
المسح على الخفين خاص بالطهارة من الحدث الأصغر فقط، ولا يجوز في
(1) الجُرْمُوق: بضم الجيم والميم، هو الذي يلبس فوق الخفاف، وهو المراد هنا، وقيل: خف صغير،"المطلع على أبواب المقنع" (1/ 21) .
(2) "المغني" (1/ 363) .
(3) "المبسوط" (1/ 102) .
(4) "مواهب الجليل" (1/ 319) .
(5) "المجموع" (1/ 534) .
(6) "المغني" (1/ 363) ، و"المجموع" (1/ 534) .
(7) "المبسوط" (1/ 102) .
(8) "التاج والإكليل" (1/ 467) ، و"مواهب الجليل" (1/ 319) .
(9) "المجموع" (1/ 534) .
(10) "المجموع" (1/ 534) .
(11) "المجموع" (1/ 534) .