يَحْتَلِمَ، وعن المجنونِ حتَّى يفِيقَ"، قالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهَا فخُلِّي عَنْهَا [1] ."
• وجه الدلالة: أن المجنون رفع عنه القلم، فلا يقام عليه الحد لزوال العقل، ولا تقام بشهادته حد أو غيره [2] .
-أن من لا يعقل لايعرف الشهادة، فكيف يقدر على أدائها [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على عدم قبول شهادة المجنون وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن المجنون الذي يجن ويفيق، إذا شهد حال إفاقته، فيجوز له أن يشهد بما رآه في حال إفاقته أيضًا، وشهادته هذه جائزة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن المجنون الذي يجن ويفيق [8] ، إذا شهد في حال إفاقته أن شهادته
(1) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 327) رقم (8318) . وحسنه الألباني صحيح الجامع رقم 3514.
(2) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (8/ 292) .
(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (6/ 407) .
(4) بدائع الصنائع (6/ 406) ، المبسوط (16/ 112) ، البحر الرائق (7/ 77) .
(5) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (8/ 292) .
(6) المجموع شرح المهذب (22/ 205) .
(7) المغني (14/ 44) .
(8) الإِفاقة، كإفاقةِ المَغْشِيّ عليه، فكل مغشيَ عليه أَو سكران معتوهٍ إِذا انجلى ذلك عنه قيل: قد أفاقَ واسْتَفاقَ. انظو لسان العرب (3/ 321) مادة (فوق) .