فهرس الكتاب

الصفحة 7358 من 8167

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"الأمة مجمعة على إكراه المرتد عن دينه، فمن قائل: يكره ولا يقتل، ومن قائل، يكره ويقتل" [1] .

• مستند الإجماع: المسألة من حيث الدليل ظاهره فإن النصوص السابقة التي دلت على وجوب قتل المرتد، وأن المرتد إما أن يسلم أو يقتل، وكذا ما سبق في مسألة أن المرتد يضيق عليه في عيشه أيام استتابته، كل هذه تدل على أن المرتد يكره على دينه، حتى يرجع للإسلام.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[44/ 4]المسألة الرابعة والأربعون: مشروعية استتابة المرتد.

• المراد بالمسألة: إذا ثبتت الردة شرعًا على شخص، فإنه يشرع للإمام أن يستتيبه، بأن يجعل له مدة يطلب منه أن يتوب من ردته، فإن تاب رجع للإسلام، وإن لم يتب فيطبق فيه حكم الشرع في المرتد.

ويتحصل مما سبق أن الكلام في مشروعية الاستتابة، وذلك شامل للوجوب والاستحباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) :"ولا أعلم بين الصحابة خلافًا في استتابة المرتد" [2] . وقال النووي (676 هـ) :"نقل بن القصار المالكي [3] إجماع الصحابة عليه"أي على استتابة المرتد [4] .

(1) المحلى (12/ 118 - 119) .

(2) الاستذكار (7/ 154) .

(3) هو أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد المالكي، البغدادي، المعروف بابن القصار، تفقه بأبي بكر الأبهري، وله كتاب في مسائل الخلاف كبير، قال أبو إسحاق الشيرازي:"لا أعرف لهم كتابًا في الخلاف أحسن منه"، وقال أبو ذر الهروي:"هو أفقه من رأيت من المالكية"، قال القاضي عياض:"كان أصوليًا نظارًا"، ولي قضاء بغداد، مات سنة (397 هـ) . انظر: انظر: طبقات الفقهاء 1/ 68، سير أعلام النبلاء 17/ 107، العبر في خبر من غبر 3/ 66.

(4) شرح النووي (12/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت