• وجه الدلالة: دل الحديثان على أن من ترك تسمية المهر عند العقد فدخل بها، أو مات قبل أن يفرض لها المهر فلها مهر مثلها، حتى لا يخلو النكاح عن ذكر صداق.النتيجة:تحقق الإجماع على وجوب الصداق في النكاح، وإن وقع الدخول بغير تسمية صداق فلها مهر المثل، وذلك لعدم وجود مخالف.
لا حد لأكثر الصداق، فيجوز أن يُعقد النكاح على ما يتفق عليه أطراف العقد، فإن اتفقوا على صداق أكثر مما تعارف الناس عليه جاز، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 -القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال:"لا حد لأكثر الصداق إجماعًا" [1] . وقال أيضًا:"لا خلاف بين المسلمين في أنه لا حد لأكثر الصداق" [2] .
2 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"وأما أكثره، فلا خلاف بين الفقهاء أنه لا حد له" [3] .
3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"وقد أجمعوا أن لا حد ولا توقيت في أكثره" [4] . وقال أيضًا:"أجمع العلماء على أن لا تحديد في أكثر الصداق" [5] .
4 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أنه ليس لأكثره حد" [6] .
5 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"وقد أجمع العلماء على ألا تحديد في أكثر الصداق" [7] .
6 -الشوكاني (1250 هـ) حيث قال:"وقد وقع الإجماع على أن المهر لا حد لأكثره، بحيث تصير الزيادة على ذلك الحد باطلة" [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ
(1) "المعونة" (2/ 750) .
(2) "عيون المجالس" (3/ 1136) .
(3) "الحاوي" (12/ 11) .
(4) "الاستذكار" (5/ 413) .
(5) "التمهيد" (21/ 117) .
(6) "بداية المجتهد" (2/ 34) .
(7) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 89) .
(8) "نيل الأوطار" (6/ 290) .