فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 8167

لوجود خلاف عن الإمام الشافعي في القديم، والإمام أحمد في رواية عنه، وابن حزم؛ الذين يرون وجوب الإشهاد، وأن الرجعة لا تصح بدونه.

ثانيًا: يمكن الجمع بين أقوال الفقهاء في أن الإشهاد على الرجعة مأمور به، وأقل أحوال الأمر الاستحباب.

شرع اللَّه العدة استبراءً للرحم، ولعل حال الزوجين يصلح خلالها؛ فيرتجع الرجل امرأته، فإن انتهت عدة المرأة فلا تصح الرجعة عندئذٍ، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -المروزي (294 هـ) حيث قال:"أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته للسنة -وهي ممن تحيض- أنه إن أمهلها حتى تطهر من حيضها، ثم طلقها من قبل أن يجامعها -واحدة- ثم تركها حتى تنقضي عدتها، ولم يطلقها غير تلك التطليقة، أنه مصيب للسنة، وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب" [1] .

2 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن الرجعة إلى الرجل ما دامت في العدة، وإن كرهت المرأة" [2] . وقال أيضًا:"وأجمعوا على أن الحر إذا طلق زوجته الحرة، وكانت مدخولًا بها، تطليقة أو تطليقتين، أنه أحق برجعتها حتى تنقضي العدة" [3] . ونقله عنه ابن قدامة [4] ، وابن قاسم [5] .

3 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أنه إن أتمت العدة قبل أن يرتجعها، أنه ليس له ارتجاعها" [6] .

وقال أيضًا:"إن من أول العدة إلى آخرها وقت لرده إياها، ولإمساكه لها، ولا قول أصح من قول صححه الإجماع المتيقن" [7] .

4 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"لأن الأجل لو انقضى -وهو انقضاء العدة-"

(1) "اختلاف العلماء" (ص 129) .

(2) "الإجماع" (ص 75) .

(3) "الإجماع" (ص 75) .

(4) "المغني" (10/ 547) .

(5) "حاشية الروض المربع" (6/ 601) .

(6) "مراتب الإجماع" (ص 132) .

(7) "المحلى" (10/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت