المتولي: إن كان لغير غرض كره، ولا أعلم أحدًا وافقه على الكراهة" [1] ."
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول:"ويجوز للمحدث اللبث فيه بإجماع المسلمين" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: علي، وأبو الدرداء، وجابر بن زيد -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن جبير، وعطاء، والحكم [3] ، والحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع: لم يُنقل أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أنهم كرهوا المكثَ في المسجد أو منعوا منه، والأصل عدم الكراهة حتى يثبت النهي عن ذلك، واللَّه أعلم [7] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة سعيد بن المسيب، والحسن، فقالا: يمر ولا يجلس [8] .
وكره أبو السوار أن يتعمد الرجل الجلوس في المسجد على غير وضوء [9] .
وتبعه المتولي من الشافعية، كما سبق من كلام النووي، إلا أن القول الثاني غير مخالف لمسألتنا، فهو في الكراهة فقط، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا مس المتوضئُ يهوديًّا أو نصرانيًّا، فإن وضوءه لا ينتقض، وقد حكى ابن تيمية الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"ومس اليهودي أو النصراني لا ينقض الوضوء باتفاق المسلمين" [10] .
(1) "المجموع" (2/ 200) .
(2) "حاشية الروض" (1/ 281) .
(3) "المصنف" (1/ 170) .
(4) "بدائع الصنائع" (1/ 38) .
(5) "المدونة" (1/ 137) ، و"التاج والإكليل" (1/ 463) .
(6) "الإنصاف" (1/ 290) .
(7) "المجموع" (2/ 200) .
(8) "المصنف" (1/ 171) .
(9) "المصنف" (1/ 171) .
(10) "مختصر الفتاوى المصرية" (1/ 100) ، وانظر:"المغني" (1/ 69) .