النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف العبد: العبد لغة: قال ابن فارس:"العين والباء والدال أصلانِ صحيحان، كانَّهما متضادَّان، والأول من ذينك الأصلينِ يدلُّ على لين وذُلّ، والآخر على شِدّة وغِلَظ."
فالأوّل العَبد، وهو المملوك، والجماعةُ العبيدُ" [1] ."
وقال ابن منظور:"العبد الإِنسان حرًّا كان أَو رقيقًا، يُذْهَبُ بذلك إلى أَنه مربوب لباريه جل وعز. . . والعَبْدُ المملوك خلاف الحرّ" [2] .
العبد اصطلاحًا: العبد: هو الرقيق المملوك لغيره.
والرِّق: هو عجز حكمي شُرِع في الأصل جزاء عن الكفر [3] . وبيان ذلك:
قوله:"عجز"لأنه لا يملك ما يملكه الحر من الشهادة، والقضاء، وغيرهما.
قوله:"حكمي"لأن العبد قد يكون أقوى في الأعمال الحسيَّة من الحر.
قوله:"جزاء عن الكفر"فلأن أساس موجبه أن يُسبى الشخص -ذكرًا أو أنثى- وهو كافر [4] . ويسمى بالرقيق، والقِن، والمملوك.
• ثانيًا: صورة المسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب الحد، وثبت ذلك عند الحاكم بموجب الشهادة، فإنه يشترط لقبول شهادة الشاهد أن يكون حرًا، فلا تقبل شهادة العبد.
(1) مقاييس اللغة (4/ 205) .
(2) لسان العرب، مادة: (عبد) ، (3/ 273) .
(3) انظر: فتح القدير (8/ 283) ، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (4/ 281) ، أسنى الطالب (3/ 16) .
(4) انظر: التعريفات (48) ، التوقيف على مهمات التعاريف (370) ، القاموس الفقهي (152) .