عليهم، فيتَّقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم، فتصالحوهم على صلح، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يصلح لكم" [1] ."
3 -أن الكفار إذا صولحوا على البقاء على أرضهم، على أن يؤدوا شيئًا معلومًا، فإن ذلك يُعد إقرارًا بثبوت ملكهم عليها.النتيجة:أن الإجماع متحقق على من أسلم من أهل الذمة أو صالح على أرضه صلحًا صحيحًا، فهي له، ولعقبه؛ لعدم اطلاعي على المخالف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف الركاز:
• الركاز لغة: مشتق من ركز يركز: إذا خفي، والمراد به: ما كان من دفين أهل الجاهلية [2] .
• وفي الاصطلاح: اسم لما يكون تحت الأرض خِلْقَة، أو بدفن العباد [3] .
• المراد بالمسألة: أن الذمي إذا وجد شيئًا من دفن الجاهلية من معدن، في دار الإسلام، أنه يجب عليه فيه إخراج الخمس، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن على الذمي في الركاز يجده الخمس) [4] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع:
1 -عموم الحديث المروي عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه
(1) أخرجه أبو داود في سننه، (3/ 170، رقم 3051) ، والبيهقى في السنن الكبرى، (9/ 204) ، وضعَّفه الألباني في"السلسلة الضعيفة"برقم (2947) .
(2) انظر:"مختار الصحاح" (ص 254) .
(3) "تبيين الحقائق" (1/ 287) .
(4) "المغني" (4/ 237) ، وفي"الإشراف"لابن المنذر (م: 1007) جاء بلفظ: (قال كل من نحفظ عنه من أهل العلم: على الذمي في الركاز يجده الخمس) .
(5) انظر:"شرح السير الكبير" (5/ 2158) .
(6) انظر:"التاج والإكليل" (2/ 339) .
(7) انظر:"المغني" (4/ 237) .